نحن والأنظمة والشماعة ..

كتبهاalyaa alali ، في 31 يوليو 2006 الساعة: 07:01 ص

نعلم جميعاً أن الأنظمة العربية متخاذلة عما يحدث وما حدث سابقاً كله ، ونعلم انها أنظمة فاسدة تحسب حساباتها الشخصية فقط ولايهمها شعوبها أو نصرة  الوطن العربي أو الدين الإسلامي ، كل هذا معروف وواضح وضوح الشمس في كبد السماء

فهل نحن الان في كل محننا نجعل الأنظمة شماعة أيضاً لنا ، ربما لانستطيع تغييرها في الوقت الحالي وربما جيوشها مكرسة ومعدة لمواجهتنا نحن فقط ولقمع الشعوب وردعها أن صرخت وقالت كلمة حق أو لا للظلم والظلمة ، كل هذا صحيح ولكن ليس معنى هذا ان يقف بنا التفكير والعمل عند حد التجمد بسسب الأنظمة وظلمها وفسادها 

هناك طرق كثيرة نستطيع بها نصرة أخواننا في لبنان وفلسطين في الوقت الحال حتى يقيض الله أمراً كان مفعولا ، ومن هذه الطرق مقاطة البضائع الأجنبية والأميركية خاصة ، ، وأضعف الإيمان مقاطعة البضائع التي ليست ضرورية للحياة كالمشروبات الغازية وأدوات التجميل وبعض الأغذية وغيرها كثير ، كذلك لماذا لانقوم بإضراب عام عن العمل لمدة يوم خاصة لمن يعملون في مصافي النفط والشركات الأجنبية والسفارت الأجنبية وغيرها ولن يفصلوا أحداً لأنهم محتاجين لعمالهم وموظفيهم خاصة إذا كانوا كتلة واحدة في عملية الإضراب ، على أن يستثنى من هذا الإضراب الأطباء ومن عملهم ضروري جداً من أجل المواطن ، ولاتقولوا بأن الدولة ستنضر من ذلك وستخسر بل الخاسر هي الأنظمة التي ترتع في أقتصادنا وتحلبه لحسابها الخاص ..ولا ننسى من يعملون لحساب برامج الأمم المتحدة فهم في الأول والأخير عرب سواء مسلمين أو مسيحييون وإضراب يوم لن يؤثر عليهم بل على مرؤستهم الأمم المتحدة المتخاذلة دوماً

ومن يجد طرق أخرى فل يخبرنا ولن نعمل بها ولندع المظاهرات التي لايسمع صداها إلا نحن ، فأمريكا حليفة لإسرائيل ولن يخيفها صراخنا والدول الغربية تبحث في الأول والأخير عن مصالحها ولايهمها أن كانت مصالحها على حسابنا نحن ، وبقية دول العالم منها الضعيف ومنها المحايد .. إذا فليس لنا إلا الله ثم جهودنا ، فمتى نعي ذلك وكتى ندركه لنكف عن إتكالنا على غيرنا أو رمي همومنا على أصنام الأنظمة التي لن ترانا أبداً

أن الأنظمة العربية لاترى الشعوب لأنها تحت كراسي العروش وهم لاينظرون إلى أسفل عروشهم أبداً ، ولكن الله لهم بالمرصاد وعورشهم سترافقهم وتثبتهم بإذن الله في جهنم وماحياتهم إلا ساعة ومايدركون ..

أرجو ممن يعلق على هذا الإدراج إن يعلق بما يفيد ولاداعي للحروب الطائفية والمذهبية والقومية بيينا الآن فنحن في خندق واحد ومايطال لبنان الآن سيطالنا غداً وغداً لناظره قريب … 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “نحن والأنظمة والشماعة ..”

  1. تخاذل الحكام نتيجة طبيعية لصمت الشعوب وضعفها

  2. حسين العجي : مبادرة «الأصنج» و«النعمان» هامة وممارسات السلطة قتلت روح الان

    التاريخ: الأربعاء 22 مارس 2006

    القبيلة، السياسة، الثقافة.. ثلاثية تبدو للكثير متباعدة الحدود والمدلولات، لا بل ربما تبدو للبعض وكأنها مستحيلة التوافق والانسجام.. هكذا هي

    حاوره في دمشق/ اسكندر شاهر سعد

    * هناك الكثير من الساسة والمثقفين يحددون على الدوام موقفا من القبيلة، إذ يعتبرونها عقبة في طريق بناء دولة النظام والقانون والمؤسسات، ما موقفك من ذلك باعتبارك شيخ قبيلة ورئيساً للجنة التنسيق والعلاقات العامة بالمجلس الأعلى لتنسيق قبائل مأرب والجوف وشبوة، وكسياسي أيضا؟؟

    :: أستطيع أن أقول لك بأنه ومن خلال احتكاكي وحواراتي مع العديد من القيادات السياسية الهامة خصوصاً في الآونة الأخيرة شعرت أن الصورة أصبحت لديهم مختلفة تماما، وينظرون للقبيلة بمنظور إيجابي، لا بل إن البعض يراهن على دور القبيلة وأهميتها.. ولو قرأت البرنامج السياسي للمرشح للرئاسة الأستاذ القدير عبد الله سلام الحكيمي لأدركت حقيقة ذلك، وهو من الشخصيات التي احتكت بهذا الوسط وخبرته وأدركت حقيقته.. أما البعض ممن لم يتوصلوا إلى هذا الإدراك فإنني أدعوهم إلى معرفة هذا الكيان الاجتماعي الهام والفاعل والأخذ بعين الاعتبار بأنه مكون رئيسي من مكونات المجتمع اليمني وعند ذاك سيكون بمقدورهم معرفة مدى حاجة القبائل لبناء دولة النظام والقوانين العادلة، فاذا كان المجتمع اليمني متضرراً من غياب دولة النظام والقانون فإن الوسط القبلي هو المتضرر الأكبر من هذا الغياب الذي يبدو غيابا متعمدا ومدروسا، فما نشهده هو احتراب مستمر تغذيه أجهزة السلطة وبالتالي تغيب التنمية في كل مناحي الحياة.. التعليم والصحة والطرقات وينشغل الشباب بالهموم اليومية وتضيع الكوادر بسبب هذا الاحتراب ونفقد إمكانياتنا التي يفترض أن نبني بها شيئا للمستقبل.

    * هل أنت من أنصار بقاء القبيلة قوية ومتماسكة..؟

    :: في عام 96م حضرت ندوة في الشيراتون بالقاهرة عنوانها على ما أذكر «إشكالية الديمقراطية في الوطن العربي» وكان من أصحاب الأوراق الأستاذ د.محمد عبد الملك المتوكل وسمعته يقول بالنص: «ان الحفاظ على بقاء القبيلة أمر مهم لأنها تشكل حالة رادعة للسلطة الغاشمة.. إنها مسألة لا تخضع للرغبة فهي محكومة بظروف وعوامل ذاتية وموضوعية، القبيلة طور اجتماعي في مراحل تطور المجتمع تقوى وتضعف نتيجة عوامل تطور المجتمعات» وفي اعتقادي أنه عندما توجد الدولة العادلة التي يشعر الجميع بانتمائهم إليها فان الكيانات الصغيرة تضعف وتفقد مبررات وجودها وأضرب لك مثالا :فترة الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي،وكانت إمكانية الدولة أقل بكثير مما هي عليه اليوم الا أنه ونتيجة شعور الناس بأن هناك قيادة تقودهم نحو بناء مشروع وطني عام يرون لهم مصلحة فيه خفت حدة العصبية والصراعات القبلية وحصلت تلك الاستجابة المنقطعة

    تشكل القبيلة حالة ردع لنظام غاشم يمتلك گل أدوات القوة والإغراء

    النظير من أبناء القبائل للإسهام في تحقيق ذلك المشروع وأتذكر -وأنا طالب في المدرسة- كيف كانت القبائل تبيع أسلحتها وتتبرع بقيمتها للمشاريع من خلال هيئة التطوير التعاوني من أجل بناء المدارس والمستوصفات والمشاريع الخدمية.. في الوقت الحاضر أنا مع الدكتور المتوكل من أنصار الحفاظ على قوة القبيلة لأنه وفي ظل غياب دولة العدل والمساواة تشكل القبيلة حالة ردع لنظام

    غاشم يمتلك كل أدوات القوة والإغراء والإغواء، لاحظ عندما انتفض الشعب ضد جرعة رفع الأسعار تم قمعهم من قبل السلطة الا أنها تفاوضت مع القبائل عندما قامت بقطع الطرقات في مناطقها وإيقاف قاطرات الغاز في مأرب والتهديد بإيقاف النفط وتراجعت السلطة عن الجرعة ولو بشكل جزئي،إذا هنا وظفت قوة القبيلة لمصلحة الشعب وهذا يذكرني بكلام شهيد الوطن الكبير جار الله عمر، حيث كان يناقشني ذات مرة في كيفية توظيف دور القبيلة والمشائخ في خدمة القضايا الوطنية مستشهدا بمظلة الحماية التي وفرها الشيخ الشهيد أحمد عبد ربه العواضي في فترة من الفترات لبعض السياسيين والمثقفين والضباط وكيف تتم الاستفادة من تلك التجربة، وأخيرا لاحظ ما يمثله الشيخ عبدا لله الأحمر من مظلة حماية لحزب الإصلاح.. إذاً لو تم فهم القبيلة ومعرفة معاناة أبنائها من قبل السياسيين والمثقفين ووظف دورها وبالشكل الذي لا يشعرهم بأنهم مجرد أدوات لتحقيق أهداف أو مصالح سياسية فلا شك أنهم قادرون على لعب دور أساسي وهام في تحقيق الإصلاح والتغيير وانجاز المشروع الوطني المنشود، والجميع يعرف أن القبيلة أصبحت اليوم غنية بالمؤهلين من أبنائها في كل المجالات منهم الطبيب والمهندس والمدرس والسياسي والإعلامي والموظف و…الخ، لم تعد القبيلة كياناً اجتماعياً منغلقاً على نفسه بل أصبحت تتفاعل وبشكل سريع مع مختلف التطورات.

    * طالعتنا صحيفة «القدس العربي» بتاريخ 26/10/2005م بتقرير لمراسلها في اليمن -عن مصدر مسؤول- اتهم السعودية وبالذات اللجنة الخاصة بأنها تدفع أموالا طائلة لشيوخ القبائل للاستقواء على الدولة والقانون بدلا من أن تقدمها كمساعدات للشعب اليمني كافة.. ما رأيك بهذا الطرح؟

    :: اطلعت على التقرير الذي ذكرته واستغربت ذلك الهجوم الحاد على قيادة المملكة ومؤسساتها والتهديد الذي انطوى عليه ذلك التصريح والجحود غير المبرر لما قدمته المملكة العربية السعودية ولا زالت تقدمه من دعم للمشاريع التنموية في اليمن، ونحن نعرف وقبل اجتياح صدام حسين للكويت، كانت المملكة أكبر ممول للمشاريع في بلادنا وكانت تقدم هبة نقدية للنظام القائم ما لايقل عن نصف مليار ريال سنوياً إلا أنه نتيجة ذلك الموقف غير المسؤول للقيادة اليمنية والتي لم تراع فيه مصلحة الشعب خسرت اليمن الكثير من المساعدات التي كانت تقدمها المملكة ودول الخليج،وخسارة اليمن كانت كبيرة لساحة مفتوحة للعمل وخروج أكثر من مليون عامل يمني لم تقدم لهم الدولة أية رعاية ولو تابعت برنامجاً قدمته قناة (الجزيرة) قبل أيام عن حالة هؤلاء وبالذات في الحديدة لأدركت مدى كارثية ذلك الموقف على شعبنا ومجتمعنا،إنني استغرب هذا الاستعداء من قبل النظام لجار وشقيق مثل المملكة..أما في ما يتعلق بما تقدمه من مساعدات شخصية فما أعلمه هو أن المملكة تقدمها ليس للقبائل فقط وإنما أيضا للكثير من السياسيين والمثقفين كما تقدم مثل هذه المساعدات لشخصيات سياسية واجتماعية وقبلية في بلدان أخرى.

    * ولكن لماذا هذه المساعدات الشخصية.. ما هو المقابل؟

    :: أستطيع أن أؤكد لك فيما يتعلق بالقطاع القبلي لا أعلم ولم يذكر لي أحد من الإخوة المشائخ أن السعودية طلبت منه في يوم من الأيام أي مقابل لهذه المساعدات أو أنها حرضت على أي مواقف،وهي علاقات تقليدية من أيام المرحوم الملك عبد العزيز تتسم بالمودة والاحترام المتبادل.

    * لاحظنا في الآونة الأخيرة اهتماماً إعلامياً ودولياً بالقبائل ومنها بعض منظمات المجتمع المدني الغربية، كما لاحظنا انزعاج السلطة من ذلك،ترى ماسر الاهتمام والانزعاج؟

    :: هناك انزعاج فعلا من الاهتمام الدولي بالقطاع القبلي والسر في ذلك يكمن في معرفة النظام بأهمية هذا الكيان الاجتماعي ويسعى إلى أن يبقى على الصورة التي رسمها لهذا الكيان لدى بعض القوى المحلية والدولية وبأن القبائل يمثلون حجر عثرة أمام بناء دولة النظام والقانون ومظلة حماية لما يسمى قوى الإرهاب، وذلك بهدف الاستقواء بالقوى الدولية في وجه القبائل، ولاشك أن الإعلام بدأ يكشف زيف وادعاءات السلطة كما أن تجربة بعض الإخوة المشائخ من خلال (منظمة السلم والتنمية) مع المعهد الأمريكي برغم كل العراقيل التي وضعتها السلطة في طريق هذه التجربة أظهرت معاناة القبائل ورغبتهم في وجود دولة النظام والقانون ومكافحة ظاهرة الثأر واثبات خلو مناطقهم من قوى الإرهاب وأنهم طلاب حق وأمان وتنمية وليس مصالح فردية كما يوحي النظام للغير.

    * وما الذي يمنع قوى الإرهاب من الانتشار في الوسط القبلي في ظل ضعف الدولة وغياب الأمن؟

    :: هناك عدة عوامل منها :حرص أي فرد من أفراد القبيلة على عدم الإقدام على أي عمل قد ينعكس سلبا على قبيلته خاصة أنهم يدركون أن هناك من يبحث عن مبررات لضربهم وتأليب الداخل والخارج عليهم تحت أي مبرر، كما أن حالة المواجهة القائمة بين هذه القوى والمملكة العربية السعودية ولما تتمتع به هذه القبائل من علاقات حسنة مع المملكة يجعلها نابذة وطاردة لقوى الإرهاب، أضف إلى ذلك أن البيئة القبلية وبعكس المدن تتمتع بشفافية عالية تجعل أي عناصر من هذا النوع معروفة ومفضوحة النشاط.

    * الكثير في اليمن يقول: السلاح زينة الرجال.. ما رأيك؟

    :: السلاح زينة الرجال عندما يحملونه للدفاع عن الوطن ونصرة الحق والعدل أما عندما يتحول للثأر والاحتراب الأهلي فانه رسول الموت والفناء وعندما نشاهد أية ظاهرة ينبغي أن ننظر الى الأسباب لنعالجها لا أن نرى الظاهرة لذاتها، فانتشار السلاح ناتج عن غياب دولة النظام والقانون والعدل وسبق أن ذكرت مثلا عن وضع القبائل في عهد الحمدي مع أن القبائل كانت تملك السلاح الشخصي ومع ذلك كانت تبيعه لأجل التنمية أما اليوم فتمتلك ترسانة هائلة من الأسلحة الثقيلة والسلطة خلال العقود الثلاثة الأخيرة كرست ووسعت تجارة السلاح لأهدافها الخاصة على حساب أرواح الناس واستقرار الوطن.

    * قرأنا لك مؤخرا مقالا صحفيا بعنوان (الرئيس جنوبي) تضمن مطالبة رئيس الجمهورية بإتاحة الفرصة لمرشح جنوبي وأشرت إلى أن من شأن ذلك الإسهام في تخفيف الاحتقان لدى الجنوبيين.. إلى أي مدى تجد أهمية واقعية لذلك؟

    :: أوضحت ذلك في المقال نفسه ولكني أضيف هنا أن تجربة الجنوبيين في السلطة قبل 94م وبعدها أعطتهم انطباعاً شبه مؤكد أنه لا يراد لهم أن يكونوا شركاء فعليين في الحكم بل صوريين وهذا صحيح حيث أنه وبعد الوحدة كانت تصدر توجيهات من نائب الرئيس أو رئيس الوزراء أو وزير الدفاع لا تنفذ إطلاقا بينما يأتي توجيه أو تلفون من قائد وحدة أو جهاز من أهل الحكم في الشمال ويلبى على الفور، ومع شركاء اليوم نسمع نفس المعزوفة وقالها فخامة الرئيس وهو يوجه مجلس الوزراء الجديد ألا يخضعوا لضغوط وابتزاز بعض أهل النفوذ.. من هم هؤلاء الذين يمكنهم التأثير و إخضاع أعلى سلطة تنفيذية في البلاد بعد الرئاسة (مجلس الوزراء) غير الأقرباء والمحيطين بفخامته.لذلك أن يكون الرئيس جنوبياً ومنتخباً هذا أمر يعيد بعض الثقة للجنوبيين ويعطي لمؤسسات الدولة قيمة وفاعلية لأنه وبحكم الوضع الديمغرافي لن يكون محاطا في عاصمة مركز القرار بالعشيرة والأتباع وبحكم التركيبة الحالية للسلطة لن يكون أيضا محاطا بالأبناء والأصهار وعليه سوف يوجد قدر من التوازن الذي يخدم بناء مؤسسات الدولة كما أنه يكسر القاعدة المعمول بها والتي أصبحت وكأنها عرف أن الرئاسة زيدية.

    * هل تتوقع أن الرئيس سيتراجع عن موقفه بعدم الترشح ما هي رؤيتك للآتي المرتقب؟

    :: عزيزي.. البلد وصل إلى حالة تنذر بالخطر، الوحدة الوطنية لم تصل في أي مرحلة من المراحل إلى ما وصلت اليه اليوم من التمزق والتشرذم،نتكلم عن بعض وكأننا لسنا أبناء بلد واحد كأننا من عدة بلدان شمالي، جنوبي، مأربي، يافعي، تعزي، عدني، صنعاني، حضرمي، شافعي، زيدي، اسماعيلي، وهابي…الخ… البطالة وصلت بحسب بعض الإحصائيات ومقالة منشورة للأستاذ د.عبد العزيز المقالح في صحيفة الثورة إلى 80 %، الفقر وبحسب إحصائيات بعض المنظمات وبيانات الحكومة تجاوزت الـ 50 % - تحت خط الفقر-، الموظف كان يستلم في الثمانينات ما يعادل الـ 1000 دولاراً والآن ما يعادل 50 دولاراً أين يذهب هذا الفارق الخيالي والى جيب من؟! وذلك في الوقت الذي استخرجنا فيه النفط وتوحدنا ووفرنا نفقات الصراعات الشطرية…، أصبحت اليمن من أهم مصادر تجارة الأطفال وأهم المعابر لتجارة المخدرات.. الفساد المالي والإداري هو اليوم القاعدة والنزاهة والاستقامة استثناء نادر.. اليمن تحتل المرتبة 156 في سلم دول العالم في مكافحة الفساد، وحصل انقلاب خطير ونتيجة عمل ممنهج في منظومة القيم جعلت البلد يعيش في أتون أزمة أخلاقية،الرذيلة سائدة والنبل شيء من الماضي، الأمان مفقود، التعليم حدث ولا حرج، والخريجون في بلدنا أشباه متعلمين، التسرب من المدارس وصل الى 360 ألف سنويا فأي مستقبل ننشد اذا كانت هذه مخرجات التعليم.. اذا أردت أن تعرف مستقبل أي مجتمع أنظر الى صغاره وطريقة تربيتهم وتعليمهم.

    * طيب.. ما هو الحل هل رحيل الرئيس من دار الرئاسة سيحل كل هذه المشاكل الكبيرة؟

    :: أقول وبعد وصول البلد إلى هذا الوضع الكارثي أقول لفخامة الرئيس لا تصدق المتزلفين وكتبة التقارير الوهمية.. الأوضاع تنذر بالصوملة والضياع الذي لن يبقي على شيء فهل يرضيك ذلك وان خير ما تعمله هو أن تتمسك بإعلانك عدم الترشح وأن تتوج ذلك بتشكيل حكومة انقاذ وطني من كل الطيف السياسي تتولى الإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في إطار اتفاق وطني عام على أن تكون أول مهام الرئاسة المقبلة والبرلمان إعادة صياغة النظام، مستندين على مضامين وثيقة العهد والاتفاق التي ارتضيناها جميعا وبرعاية عربية ودولية وهذا سوف يكون منجزاً تاريخياً لتجنيب البلد مستقبلاً مجهولاً والخروج مما أسماه الشيخ عبد الله الأحمر بالنفق المظلم.

    * نلاحظ في الآونة الأخيرة تنامي دعوات الانفصال من قبل بعض القيادات الجنوبية.. لماذا الآن وهل ترى أنها تلقى قبولا وشعبية في الجنوب؟

    :: من حيث المبدأ التمزق سائد في البلد لغياب المشروع الوطني الجامع والممارسات الحاصلة قتلت روح الانتماء للوطن مما جعل الناس تلجأ إلى العصبيات والانتماءات الضيقة والمثل يقول: (إذا ضاعت الفكرة بزغ الصنم) كلنا نعرف التاريخ الوحدوي للحزب والنظام في الجنوب نتذكر الاستفتاء على الدستور حيث حصل في المحافظات الجنوبية على نسبة ناهزت 100% وحصل في الشمال على أقل من 70 % ونعرف الأشخاص الذين ينادون بذلك ونعرف تاريخهم الوحدوي من أمثال د. عبدالله أحمد عبيد أو اللواء أحمد الحسني، لماذا كان ذلك التأييد للوحدة ولماذا ينحسر الآن؟ هل حبا في الانفصال أم نتيجة الممارسات الانفصالية لأهل الحكم؟! لماذا نرى النتائج دون أن نلتفت إلى الأسباب، هناك ظلم ونهب واستبعاد لأبناء المحافظات الجنوبية وهي في الواقع ممارسات عامة في اليمن إلا أن أبناء الجنوب يشعرون بها أكثر لأنه كان لديهم كيان ونموذج آخر هدموه لأجل هدف أسمى ومستقبل أفضل فإذا بالأمور تذهب نحو الأسوأ وهذا يجعلهم للأسف ينشدون الماضي الذي حاولوا تجاوزه من خلال دولة الوحدة.. يا عزيزي اليوم.الشمالي منبوذ في المحافظات الجنوبية نتيجة هذه الممارسات بينما قبل الوحدة كان الشمالي يحظى بالمحبة والترحاب من الشعب والنظام الجنوبي وهنا أذكر حادثة لها دلالتها كنا طلبة في الكلية العسكرية الدفعة السابعة فنادى أحد الطلاب الجنوبيين زميله الشمالي يا زيدي وبسبب ذلك قدمه مدير الكلية حينها المناضل قاسم يحيى إلى (محكمة) لوزير الدفاع الشهيد علي عنتر وحوكم وفصل من الكلية، مثل آخر يعبر عن نواياهم الصادقة التي ذهبوا بها إلى الوحدة، قامت الوحدة وأنا معتقل وفي إحدى الأيام خرجت من السجن بغرض التطبيب ورتبت مع العساكر المرافقين لي أن نتغدى في منزل أخي الشيخ عبد ربه العجي ومن هناك انطلقت لزيارة الأستاذ علي سالم البيض نائب الرئيس وقتها ودار بيننا حديث لا مجال لذكره هنا ولكن من ضمنه كنت أعاتب البيض لماذا قبلوا أن تكون العاصمة صنعاء والرئاسة منها وقبل أن أكمل ذكر أسبابي انتفض محتجا على هذا الطرح معتبرا إياه طرحاً ضيق الأفق وغير مدرك لعظمة وأهمية المنجز، حاولت أن أوضح له أن هذا الطرح من منطلق الحرص على استمرار ونجاح المنجز ولم يقبل أية تبريرات، عندها انتهى اللقاء معه وقال لي مبتسما - وهو الذي كان من المتحمسين لخروجي من السجن - قال: أفضل مكان لك هو أن تبقى في مكانك.

    * بالتأكيد تابعتم سير الأحداث في صعدة مارأيكم بما جرى ويجري هناك؟

    :: في اعتقادي ان ما حصل و يحصل في صعدة لا يقل خطورة عن ما حدث في الجنوب في 94م.. ما هذه القسوة والادعاءات وإثارة النعرات المذهبية والسلالية ولمصلحة من؟! هذا النظام مصاب بالجنون ويمارس ممارسات تكتيكية بهدف البقاء والاستمرار في السلطة تهدد الوحدة الوطنية ومستقبل الوطن بشكل جدي، عندما كان يجيش الناس للحرب على الجنوب كان رأس النظام يقول في بعض لقاءاته شدوا الهمم يجب أن تعرفوا أني لو سقطت سوف أكون آخر حاكم زيدي وعندما يريد تحجيم حزب الإصلاح بعد حرب 94م سهل ودعم نشاط الشهيد حسين الحوثي وبعض علماء الزيدية وبحجة مكافحة النشاط الوهابي الذي يتسع على حساب الزيدية حسب زعمهم….، وبحجة الدفاع عن الثورة من خطر عودة الإمامة انقلبت الآية وذبحت الزيدية في صعدة وحصلت مجازر لم يسبق لها مثيل.. فإلى من ينتمي هذا النظام غير مصلحته وسلطته حتى ولو على ركام الوطن وأشلائه!!.

    الأخطر من ذلك أنه ورغم التعاطف الشديد الذي حظي به الحوثي وأنصاره من كل قطاعات الشعب لم نلاحظ أي فعل ملموس يعبر عن هذا التعاطف..قرى تهدم وأسر تباد دون أن تحرك القوى السياسية ساكنا حتى على مستوى مظاهرة احتجاج على ما يحدث بلا مبرر..إنني أرى ما حدث للحوثي وأهله (حسينية) تكررت ولكن بوجوه مختلفة وفي زمن مختلف.. إن هذا امتداد لذاك..

    * ولكنا نسمع بعد تعيين المحافظ الشامي أن الأمور هدأت وأطلق السجناء وما إلى ذلك من مستجدات…؟

    :: يحيى الشامي قيادي كفء ومحنك ويحظى باحترام كل من يعرفه إلا إن الأمور أعمق وأعقد من أن يعالجها حتى شخص بهذه الصفات لأسباب عدة أهمها قسوة النظام والمجازر التي حصلت كما أن الخطاب السائد لا يساعد على الحل ولا توجد سياسة متكاملة لمعالجة قضايا الوطن التي هي كل لا يتجزأ وما يجري مجرد إجراء تكتيكي لتمرير الانتخابات.

    * كثيرا ما تقيم المعارضة في الخارج من قبل الداخل ما هو تقييمك لها وأنت في الخارج؟

    :: المعارضة في الخارج ليست بالمستوى الذي يطمح إليه أي معارض لعدة أسباب.. قبل الوحدة كان هناك شطران وكان الشمال موئلاً للمعارضين الجنوبيين والعكس صحيح وهذا الأمر أثر كثيرا على نشوء بيئة لمعارضة يمنية في الخارج على الرغم من كثرة جاليات الاغتراب اليمنية المنتشرة في العالم التي انهمكت في الغالب بالعمل والكسب وكانت بمنأى عن العمل والنشاط السياسي على عكس بلدان عربية أخرى، إضافة إلى أن التوازنات الاجتماعية والقبلية وبالذات في الشمال كانت تعطي هامشاً للمعارضة في الداخل هذا أيضا قلل من وجود المعارضة في الخارج ومن فاعليتها إن وجدت بشكل محدود جدا، أضف إلى ذلك أن أكبر وأهم شخصيات المعارضة مقيمون في الوطن العربي حيث لا هامش للحركة فيها وكما يقال دوماً :إن الحكام العرب يختلفون على كل شيء ويتفقون على تكبيل المعارضة لأي منهم، وعلى كل حال ينبغي تكامل معارضة الداخل والخارج للقيام بما لا يمكن للمعارضة في الداخل القيام به.

    * تميزت الفترة الأخيرة بكثرة المبادرات وقبل أشهر برزت مبادرة للأصنج والنعمان تدعو لحوار المعارضة في الخارج وتشكيل إطار سياسي باسم الإصلاح والتغيير والتقدم يسعى الى تغيير النظام في اليمن.. ما رأيكم بذلك وأين موقعكم منه؟

    :: لا شك أنها مبادرة هامة ونحن معنيون بها وقد جرت بعض اللقاءات والاتصالات بهدف تفعيلها.. والأستاذ الأصنج له تاريخ نضالي طويل وخبرة سياسية وعلاقات إقليمية ودولية كبيرة وكان في الخمسينات إلى سبعينات القرن الماضي من أهم أعلام الحركة الوطنية والتحررية في اليمن والوطن العربي، وأيضا الدكتور النعمان يمتلك من الكفاءة والخبرة السياسية ما يمكنه من المشاركة في أي مبادرة تغييرية وكلنا نعرف الرصيد النضالي الطويل المحفوظ في ذاكرة كل أبناء الوطن لآل النعمان وأعتقد أن تظافر وتكامل هذه الكفاءات أمر هام ومؤثر ويخدم قضايا الوطن.. وأنا ألاحظ تفهماً دولياً وإقليمياً لمطالب ومعاناة اليمنيين وهناك حراك يمني حقيقي مما يجعلنا نتفاءل بالمستقبل.

    * نشرت (الشرق الأوسط) تصريحا لكم أو تعليقا بشأن لجوء السفير الحسني إلى بريطانيا في نفس العدد الذي أعلن فيه اللجوء لأول مرة مما جعل البعض يعزو الأمر إلى أنك كنت على علم مسبق بالموضوع الذي كان مفاجئا للجميع وآخرون ذهبوا إلى أبعد من ذلك وهو أنك كنت من المشجعين على إقدام الحسني على هذه الخطوة.. ما رأيك بمجمل ما حصل في هذا الخصوص؟

    :: اللواء الحسني كان ولازال تربطني به علاقة صداقة ومواقف مشتركة أعتز بها، أما التصريح الذي أشرت إليه فمن طبع وسائل الإعلام -وأنت أخبر بها- أنها تبحث عن المعلومة خصوصا في الأحداث الساخنة والشرق الأوسط علمت بطريقتها بعلاقتي باللواء الحسني وسألتني فأجبت، ولم يكن لي علم بقراره.. أما أن يقال ان لي دوراً في اتخاذ ذلك القرار فهذا عار عن الصحة، فالحسني قائد عسكري وسياسي محنك وصاحب قرار ومواقفه معروفة للجميع وهو متذمر من النظام وأفاعيله منذ فترة ليست قصيرة وكان قراره إعلان اللجوء في توقيت أعتقد أنه كان مدروسا من قبله وهو احتفالات الوحدة في حضرموت و التوقيت مهم جدا ويبعث برسالة هامة فيما يتعلق بمصير الوحدة، خصوصا أن النظام كان يخوض حربه على صعدة ويريد أن يبين لهم أن الوطن كله وراءه بما فيه الجنوب فكانت رسالة الحسني واضحة.. تمهل.. (الجنوب ليس معك الجنوب يريد الانعتاق من سلطتك).. والرسالة وصلت وأعتقد أنها خففت من وطأة الضغط على صعدة

    * هناك من يرجع أمر تواجدك خارج الوطن لأسباب قبلية وآخرون يرجعون الأمر لأسباب سياسية خصوصا أن خروجك كان متزامنا مع نهايات حرب 94م التي وقفت فيها مع الاشتراكي فأيها أرجح؟

    :: بالتأكيد لأسباب سياسية حيث خرجت في 94م مع الطرف الذي خسر الحرب مع أن السلطة وسطت بعض الأخوان لبقائي ليس خوفا من معارضتي في الخارج وإنما بهدف بقاء لون المعارضة في الخارج ج



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر