الفتى الذي لايخاف..
كتبهاalyaa alali ، في 20 أغسطس 2006 الساعة: 06:24 ص
كان هناك أسرة صغيرة مكونة من زوج وزوجة رزقهم الله بطفل جميل ، كبر هذا الطفل وهو يسمع عن الخوف وتمنى أن يعرفه .. فكان يسمع رفاقه الصغار يتكلمون عن خوفهم من أهلهم إن أخطأوا أو من خوفهم من الحيوانات في الغابة القريبة من القرية ، فيسأل أبواه عن هذا الخوف ولماذا لايعرفه ، وكانا يردان عليه بأنه لايخطئ في حق أبويه وفي حق الآخرين لذا لن يعرف الخوف طريقه إلى قلبه ، وبما أنه لايؤذي الحيوانات في الغابة فهي لن تؤذيه ولن تخيفه … ولكنه ظل يتمنى أن يعرف معنى الخوف ولكن دون أن يؤذي أحد
كبر الطفل وأصبح فتاً يانعاً وقرر السفر في أرض الله عله يجد ما يبحث عنه وهو معنى الخوف ، وصل إلى مدينة جميلة لكن أغلب سكانها فقراء وعندما سألهم عن السبب قالوا ان كل مافي المدينة ملك لحاكمهم ولحاشيته وهم كالعبيد عندهم لايملكون إلا قوت يومهم وبيوتاً فقيرة تأويهم مختبأة خلف القصور العالية للحاكم وحاشيته حتى لاتشوه منظر المدينة ، سألهم وهل انتم عبيد حقاً ، أجابوا كلا ولكنا كذلك ما نصنعه يأخذونه ومانزرعه يأكلونه ولايبقى لنا إلا الفتات يرمونه إلينا ، سألهم هل الحاكم وحاشيه من خارج المدينة واحتلوها رغماً عنكم ، أجابوا كلا بل من أبناء هذه المدينة وقد وضعناه نحن على العرش فطغى وتجبر وتكبر وحاشيته كذك من هذه المدينة ولكنهم ممن ينافقوه ويمدحوه ويزينوا له ظلمه بأنه عدل وبأن كل مافي المدينة ملك له والشعب عبيد تحت قدميه .. سألهم : ولماذا لاتمنعون عنه مايأخذه منكم بالقوة ؟ ، أجابوا : نحن ضعاف وله جيش قوي يبطش بنا أن عصينا الأوامر ؟
سألهم : ومن أين له بالجيش ؟ أجابوا : أنهم أيضاً من أبناء هذه المدينة ؟ ، سألهم : وأسلحة الجيش من يصنعها ؟ أجابوا : نحن من نصنعها لهم ؟
عندها قال : لقد صنعتم الحاجم بأيديكم وجعلتموه طاغية بضعفكم وخوفكم وفوق كل هذا تعطوه أبنائكم ليقهركم بهم وتصنعون له السلاح الذي يستقوي به عليكم … لقد صنعتم خوفكم وبؤسكم أنتم … خذوني إليه وسترون مدى ضعفه وجبنه ؟
فأخذوه إلى قصر الحاكم واخذ ينادي عليه ويتحداه أن يخرج له ، فخرج إليه في زمرة من جنوده وحرسه ، وصرخ فيه الحاكم : من أنت ؟ ، أجابه : باحث عن الخوف ووجدته في مدينتك ولكني حتى الآن لم أذقه فهل تعرفني به ، ضحك الحاكم بغرور وتعالي وقال : سأجعلك تعرفه ولن أجعله يتركك أبدا غن بقيت حياً ، أجابه الفتى : ولكني أريد أن أعرفه بيدك لابيد جنودك ؟ ، زاد الحاكم في غروره وصرخ في جنوده بأن يعطوه سلاحه ولايتقدم منهم أحد بل سيقاتل لوحده ذلك الفتى الأحمق وبدأ النزال بينهما ولت تمضي دقائق حتى كان الحاكم مضرجاً بدمه تحت أقدام الفتى
عندها صرخ الناس فرحين وحمله الجند منادين به حاكما .. فقال لهم :لا تصنعوا مني طاغية آخر وأنظروا في أمركم واختاروا من ينفعكم واجعلوه خائفاً من الله ومنكم حتى لايظلمكم .. فأنما تظلمون انفسكم بخوفكم وتصنعون به الطغاة بينكم.
وتركهم راحلاً باحثاً عن الخوف
الخطأ يزرع فينا الخوف ، والضعف يجعلنا عبيدأ للخوف ونحن من نصنع خوفنا ومن يخيفنا … حتى الخوف من الله تعالى لانجده إلا في حالة المعصية …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 20th, 2006 at 20 أغسطس 2006 8:43 ص
الخطأ يزرع فينا الخوف ، والضعف يجعلنا عبيدأ للخوف ونحن من نصنع خوفنا ومن يخيفنا
نعم نححن من يصنع خوفنا
كل امحبة لليمن….