عدالة المجتمع …..!

كتبهاalyaa alali ، في 22 أغسطس 2006 الساعة: 10:25 ص

هذه صور من عدالة المجتمع لدينا

الصورة الأولى

فتاة في مقتبل العمر أنهت دراستها الثانوية وتستعد للدراسة الجامعية ، يأتيها الخبر بأنه لاداعي للدراسة فالعريس على الباب وقد دفع المهر كاملاً ( بالأصح القيمة وما أرخصها من قيمة للإنسان ).. تقبل على مضض فهي لاتستطيع قول كلمة لا في وجه والدها وتمضي في مصيرها المحدد من قبل الأهل .. تمضي السنوات وهي تحاول أن تحب زوجها أو حتى ترتاح معه ولكن دون جدوى فتصرفاته معها فضة قاسية لاتترك مجال لزرع بذرة حب واحدة في قلبها له … وبعد عشر سنوات وطفل واحد .. تحمل آلامها وتحتضن طفلها وتعود إلى أهلها

يقابلها الأهل بالاستنكار والرفض والغضب لما فعلته .. فالرجل لايعيبه إلا  عدم الصرف عليها وعلى أبنه ، كما أن وضعها كمطلقة لن يقبله الناس وقد لايتوزجها أحد بعد ذلك .. وأخيراً والأهم من سيصرف عليها وعلى طفلها ( ابن الناس على حد قولهم ).. أرغمت على العودة فعادت إليه .. رفضها وطرها .. عادت إلى أهلها تستقبلها لعنات غضبهم وتلحقها لعنات احتقاره لأمراة قالت رأيها بكل صراحة ( وقاحة في نظره ) … تمنت الموت ولكنها ظلت حي ميت لاكرامة لها

الصورة الثانية

شاب في مقتبل العمر أنهى دراسته وبدأ مجال العمل ، كان مقدراً له ان يتزوج بأبنة عمه فقبل على مضض وتزوجها .. كانت تحبه وحاولت التقرب منه كثيراً فقد ترعرت على ذكره واسمه وحبه ، بينما هو كبر غير آبه بها … مرت عشر سنوات وطفل واحد ، وفجأة وجد من ستملأ عليه حياته كانت فتاة تعمل معه في نفس العمل .. اعجب بها وقرر الزواج منها ….. رفضته لآنه متزوج .. قرر أن يطلق زوجته .. لامه الأهل فهي لم تقصر معه في شيء وتحبه كل الحب ، أجاب : لكني لأحبها ولاأريدها .. سألوه : لماذا تزوجتها إذاً ؟ .. أجاب : رغبتكم ولبيتها لكنم … سألوه : ولماذا لم تخبرنا عن رغبتك بعدم الزواج بها من البداية ؟ … أجاب: لم أكن قد عثرت على حبي الحقيقي والآن عثرت عليه ….! ، بكل بساطة عثر عليه وحطم قلب زوجته ورماها لأهلها مع الوعد بأن يظل  ينفق عليها وعلى طفله ( يا للكرم والشهامة ) .. وأخيراً جاءات العروسة حبه الحقيقي .. لم تستمر إلا خمس سنوات حتى عثر على حبٍ آخر مرة أخرى.. ولا لوم أو عتاب فهو رجل وله الحق في فعل أي شيء

الصورة الثالثة

أحبته وأحبها .. كان هو البادئ في علاقتهما الجميلة فقد طاردها بحبه ونظراته حتى أحبته … تقدم لها وهي بدورها أظهرت كل القبول به عند أهلها وأصرت عليه .. تغير قليلاً في فترة الخطوبة .. وتغير أكثر بعد العقد .. وأخيراً تم الزواج … كادت تطير من الفرح .. وكان باهت التعبير والشعور

سألته ذات يوم : لماذا تغيرت وبرد حبك لي .. أجابها : لم أعرف حقيقتك وكان حبي لك أعمى .. سألته : ماذا تقصد ؟ أجاب : ماأدراني أنك لم تفعلي مع غيري مع فعلته معي .. صرخت : وماذا فعلت معك ؟ .. أجاب : لقد تجاوبت معي بسرعة وتكلمت معي وأظهرت لي مشاعرك بكل وصراحة وخرجت معي عدة أمكان حتى من دون أن يعرف أهلك فهل هذه أخلاق بنت الأصول … صرخت فيه : لقد طارتني حتى أحببتك ووثقت فيك ولذا صارحتك وتحديت الجميع لأجلك وما خرجت معك ذات يوم إلا إلى مكان عام وليس إلى مكان خالي وكنت من حبي واثقة بك وبحبك  والآن أنا المخطئة أنت ذات الخطيئة

تركها ورحل بعد ثلاثة أشهر لأنه لايثق فيها  ولن يثق فيها .. عذره الناس ولاموها .. تزوج وعاش حياته سعيداً .. وانطوت هي على نفسها وآلامها وعاشت مكسورة القلب محطمة الكرامة بين  الأهل والناس     

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “عدالة المجتمع …..!”

  1. مأروعك وما أجمب انسياب قلمك…

    لك التحية علياااء

    مدونتي

    http://www.maktoobblog.com/rddad_25?post=111917



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر