الأمم المتحدة الحانوتي …!
كتبهاalyaa alali ، في 23 أغسطس 2006 الساعة: 05:54 ص
لقد أعلنت الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية حتى تكون الملاذ الآمن والمدافع القوي عن المظلومين في العالم من الاعتداءات الهمجية والحروب الغازية وغير ذلك
ولكن مايلاحظ على الأمم المتحدة من آواخر القرن العشرين وحتى الآن أنها لاتصنع شيء سوى أعطاء الضوء الأخضر من قبل مجلس الأمن لكل معتدي وغاصب وقاتل ليفعل ما يشاء ، ثم تقوم هي بعد ذلك بإحصاء ضحاياه وحصر مجازره وتسجيل ذلك في سجلاتها الرسمية ونشرها للعالم بعد ذلك مع بعض عبارات الأسى والأسف لما حدث وهي تستمتع بهذا الدور بشكل واضح .. فمثلاً خلال الحرب الصربية في البوسنة لم تتدخل الأمم المتحدة بل تركت المجال للصرب لفعل الفضائع والمجازر في البوسنيين وبعد الحرب قامت المم المتحدة بالبحث عن المقابر الجماعية وحصر وجرد القتلى وضحايا الحرب الأموات منهم والأحياء ، لتبعث برسائل للعالم عن فظاعة الحرب وتسجل للتاريخ قسوة الأوغاد الصرب
وفي الحرب الأمريكية على أفغانستان لم تتدخل الأمم المتحدة بل تركت المجال واسعاً لأمريكا لتفعل ما تشاء ، ومن ثم قامت بحصر وجرد المقابر الجماعية والضحايا وتسجيلهم في السجلات الرسمية ونشر نفس الرسائل للعالم لتوضح مدى فظاعة أمريكا
وكذلك في فلسطين بعد كل مجزرة ترتكب يذهب فريق من الأمم المتحدة ليجرد ويحصر عدد الضحايا ويكتب تقريره وينشر بعد ذلك بإذن من إسرائيل ومع أنها هنا تأخذ الإذن من إسرائيل وتنشر ماتراه إسرائيل فهي تحتفظ في سجلاتها بفظائع إسرائيلية في فلسطين ستنشرها ربما بعد إنتهاء إسرائيل أو قد تنشر بعد إنتهاء الأمم المتحدة نفسها
وتقوم الأمم المتحدة الان بنفس الدور في لبنان … وهلم جرا ..
إن الأمم المتحدة ليست إلا حانوتي يرصد ويعد ضحايا المعتدي ويسجل عليه ذلك ، فهي لا تنفع الضحية ولاتدافع عنها ولكنها أيضاً تسجل للتاريخ الفظائع التي أرتكبت في عهدها لتفضح الطغاة وتفضح نفسها
فهل يعلم هذا الحانوتي أنه كما يحصي الأموات سيحصى يوماً في عداد الأموات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























